جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٤ - المطلب الخامس في الفسخ
كل واحد منهما، أو جنونه، أو إغمائه، أو الحجر على الموكل لسفه، أو فلس فيما يمنع الحجر التوكيل فيه. و لا تبطل بفسق الوكيل إلّا فيما يشترط فيه أمانته كولي اليتيم، و ولي الوقف على المساكين، (١) و كذا ينعزل لو فسق موكله.
أما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه لا بفسق
لكل منهما فسخها، و تبطل بموت كل منهما، أو جنونه، أو إغمائه، أو الحجر على الموكل لسفه، أو فلس فيما يمنع الحجر التوكيل فيه، و لا يبطل بفسق الوكيل إلّا فيما يشترط فيه أمانته كولي اليتيم و ولي الوقف على المساكين).
[١] كل موضع يشترط لصحة التوكيل كون الوكيل عدلا تبطل فيه الوكالة بفسق الوكيل، لخروجه حينئذ عن أهلية التصرف، و ذلك كوكيل ولي اليتيم فإنه لا يجوز للولي على الطفل و من جرى مجراه تفويض التصرف له و عليه إلّا لمن كان عدلا، و كذا وكيل ولي الوقف على المساكين، و نحوه من جهات القرب، و مثله وكيل قسمة الخمس و الزكوات و نحوها.
و لا يخفى أن عبارة الكتاب لا تخلو من مناقشة، و كان من حقه أن يقول:
كوكيل ولي اليتيم و ولي المساكين كما صنع في التذكرة [١]. و حمل الولي على الوكيل لا يخلو من بعد، مع أنه ليس وكيلا لليتيم بل لوليه و كذا القول في المساكين. و لو حملت العبارة على إرادة التشبيه، على معنى أن الوكيل ينعزل بالفسق حيث- تعتبر أمانته- كما ينعزل ولي اليتيم و ولي الوقف على المساكين لأشكل إطلاق قوله.
و كذا ينعزل لو فسق موكله، فإنه ليس كل موضع يفسق فيه الموكل ينعزل الوكيل الذي شرط أمانته، أما إذا حملت على المعنى الأول فإن هذا الحكم صحيح حينئذ، لخروج الموكل عن أهلية التوكيل.
قوله: (أما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه لا بفسق
[١] التذكرة ٢: ١٣٣.