جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٧ - يب إمكان الإصابة المشروطة لا امتناعها
شروط الإصابة. (١)
[يب: إمكان الإصابة المشروطة لا امتناعها]
يب: إمكان الإصابة المشروطة (٢) لا امتناعها، كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ذراع، أو إصابة مائة على التوالي. (٣) و لا وجوبها كإصابة الحاذق واحدا من مائة، (٤)
شروط الإصابة).
[١] وجهه: إنّ البعد في الرمي و زيادة ذهاب السهم أمر مطلوب كالاصابة، و ذلك لأنه يفيد في مقابلة العدو من بعد إرهابه، و كذا إيقاع السهام في القلاع، و حيث كان مقصودا برأسه لم تشترط الإصابة، و القول بجواز ذلك مقرب التذكرة، و اشترط تساوي القوسين في الشدة، و مراعاة خفة السهم و رزانته، لأن لهما تأثيرا عظيما في ذلك [١].
و اعلم أن التعليل المذكور يشعر بجواز المناضلة على التباعد إلى جهة فوق، للاحتياج اليه فيما إذا كان العدو في علو.
قوله: (إمكان الإصابة المشروطة).
[٢] المراد بإمكان الإصابة: كونها ممكنة بحسب العادة متوقعا حصولها.
قوله: (لا امتناعها، كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ذراع، أو اصابة مائة على التوالي).
[٣] المراد عدم امتناعها بمجرى العادة، فإنّ ذلك- اشتراط الممتنع- مخل بمقصود المتناضلين من بذل المال، لأن الغرض المناضلة طمعا في تحصيله، و مع عدم الإمكان لا يتأتى ذلك، و ذلك كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ذراع، أو إصابة مائة على التوالي.
قوله: (و لا وجوبها كإصابة الحاذق واحدا من مائة).
[٤] كما لا يجوز اشتراط الممتنع عادة كذا لا يجوز اشتراط محقق الوقوع في العادة، لمنافاته الغرض من حصول الحذق في الرمي، كإصابة الحاذق واحدا من مائة
[١] التذكرة ٢: ٣٦٢.