جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
..........
إدريس [١]، قال المصنف في التحرير: و فيه نظر ضعيف [٢].
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد يسأل هنا: انه إذا تلف جميع مال القراض قبل دورانه في التجارة لم يبق هناك قراض ليحتسب المال من ربحه، لبطلان القراض حينئذ؟
و جوابه: ان ذلك يتصور فيما إذا أذن المالك للعامل في القراض بأن يشتري في الذمة، فاشترى متاعا للقراض في الذمة بقدر مال القراض، و تلف المال بغير تفريط قبل الدفع فإن البيع لا ينفسخ بذلك، لعدم تعيين الثمن، و لا يقع الشراء للعامل على أصح القولين وفاقا للشيخ في المبسوط، حيث حكم بأن الشراء للمالك إذا كان قبل تلف رأس المال، بخلاف ما لو كان بعده لانفساخ القراض حينئذ [٣].
و اختار في الخلاف وقوعه للعامل [٤]، و هو ضعيف، و اختار الأول ابن البراج [٥]، و المصنف في المختلف [٦]، و هو الأصح، لأن العقود تابعة للقصود، فحينئذ يجب على المالك دفع الثمن و يكون الجميع مال القراض.
(لكن يشكل تقييد الشيخ في المبسوط بما إذا غصب مال القراض فاشترى في الذمة، ثم بعد اليأس من الاسترداد استرد، فإنّ القراض يجب أن لا يبطل هنا، إلّا ان يقال حكم بالبطلان ظاهرا في وقت الشراء فلا يكون قصده معتبرا) [٧].
[١] السرائر: ٢٥٨.
[٢] التحرير ١: ٢٧٩.
[٣] المبسوط ٣: ١٩٤.
[٤] الخلاف ٢: ١١٥ مسألة ١٥ كتاب القراض.
[٥] المهذب ١: ٤٦٤.
[٦] المختلف: ٤٨٢.
[٧] ما بين القوسين لم يرد في نسخة «ك».