جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٢ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
سواء كان التلف للمال أو للعوض، باحتراق، أو سرقة، أو نهب، أو فوات عين، أو بانخفاض سوق، أو طريان عيب. (١)
و الزيادات العينية كالثمرة و النتاج محسوبة من الربح، و كذا بدل منافع الدواب، و مهر وطء الجواري، حتى لو وطأ السيد كان مستردا مقدار العقر. (٢)
قوله: (سواء كان التلف للمال أو للعوض باحتراق، أو سرقة، أو نهب، أو فوات عين، أو بانخفاض سوق، أو طريان عيب).
[١] تعميم للتلف بحيث يستوي جميع أفراده في هذا الحكم، و أراد بتلف المال:
تلف عين مال القراض قبل دورانه في التجارة، و بالعوض: تلف الحاصل بالتجارة.
قوله: (و الزيادات العينية كالثمرة و النتاج محسوبة من الربح، و كذا بدل منافع الدواب، و مهر وطء الجواري، حتى لو وطأ السيد كان مستردا مقدار العقر).
[٢] أطلق المصنف الحكم بكون هذه محسوبة من الربح هنا و في التحرير [١]، و إن توقف فيه في احتساب مقدار العقر لو وطأ المالك.
و يشكل بأن المشروط في عقد القراض إنما هو الحاصل بالاسترباح بالتجارة، لأن وضع عقد القراض على ذلك. و من ثم لو عامله على الاسترباح بالاستنماء و نحوه لم يصح كما سبق، لأنه خلاف وضعه حتى لو شرطه في العقد بطل، لأنه خلاف مقتضاه، فكيف يستحق العامل الحصة في هذا الربح مع أنه نماء ملك المالك؟ و انتقال الملك يتوقف على سبب مملّك. نعم، لو كان النماء المذكور بعد ظهور الربح اتجه ذلك.
فإن قيل: اشتراط الاسترباح بغير التجارة هو المخالف لوضع القراض، أمّا
[١] التحرير ٢: ٢٨٠.