جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٤
و لو أصاب الأول أربعة عشر وجب الإكمال ما لم تنتف الفائدة قبله. (١)
و لو شرطا جعل الخاسق بإصابتين جاز. (٢)
و يجوز عقد النضال بين حزبين، كما يجوز بين اثنين. (٣)
بإصابة الخمسة الباقية، فيقصر عدد إصابة الأول عن الخمسة بواحد.
و قوله: (كما لو أصاب أحدهما.).
مثال ما إذا انتفت الفائدة أصلا و بيان انتفائها: أن اقصي ما هناك إصابة المسبوق ما بقي دون السابق، فيبقى للسابق بعد المحاطة اصابة خمسة.
قوله: (و لو أصاب الأول أربعة عشر وجب الإكمال ما لم تنتف الفائدة قبله).
[١] أي: في المثال السابق لو أصاب الأول أربعة عشر- و المراد به الذي فرض أنه أصاب خمسة عشر- و الآخر خمسة وجب الإكمال، لإمكان إصابة الآخر الستة الباقية، و إخطاء الأول إياها ما لم تنتف الفائدة قبل الإكمال، و يتحقق انتفاؤها حيث يكون فرض إصابة الآخر ما بقي، و إخطاء الأول إياه لا يقتضي نقصان ما يبقى له بعد المحاطة عن خمسة.
قوله: (و لو شرطا جعل الخاسق بإصابتين جاز).
[٢] أي: بإصابتين دون الخسق، و وجه الجواز أن الخاسق يشتمل على الإصابة و الثبوت، فجاز أن يجعل تلك الزيادة قائمة مقام إصابة اخرى.
قوله: (و يجوز عقد النضال بين حزبين، كما يجوز بين اثنين).
[٣] و يكون كل واحد من الحزبين بمنزلة رام واحد، و يدل على الجواز ما روي عن النبي صلى اللّه عليه و آله: مر بحزبين من الأنصار يتناضلون فقال: «أنا مع الحزب