جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٤ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية و ثمانون و ثمانية أتساع، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود، فالمال في تقدير تسعين، فإذا بسط الخسران- و هو عشرة- على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينارا و تسع، فيوضع ذلك من رأس المال. (١)
عشرة، ثم عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية و ثمانون و ثمانية أتساع، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود. فالمال في تقدير تسعين، فإذا بسط الخسران- و هو عشرة- على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينارا و تسع، فيوضع ذلك من رأس المال).
[١] لما ذكر أن المالك إذا وطأ كان مستردا من المال قدر العقر. أراد أن يبيّن ما يترتب على الاسترداد من الأحكام باعتبار حصول الربح أو الخسران.
فأما في صورة الخسران: فإذا كان رأس المال مائة دينار مثلا فخسر عشرة، و أخذ المالك بعد الخسران عشرة، ثم عمل الساعي فربح فلا بد من معرفة قدر رأس المال حينئذ- أعني بعد الاسترداد المذكور- ليجبر خسرانه من الربح.
و قد ذكر المصنف انه ثمانية و ثمانون و ثمانية أتساع دينار، الموجود منها ثمانون، و التالف بالخسران ثمانية و ثمانية أتساع فيجبر من الربح لا مجموع الخسران و هو العشرة التالفة، و ذلك لأن المأخوذ لا ريب انه محسوب من رأس المال، فهو كالموجود في أن له حظا من الخسران، لأن الخسران من المجموع فالمال الموجود في تقدير تسعين باحتساب العشرة المأخوذة، فإذا بسط الخسران و هو عشرة على تسعين أصاب كل دينار تسع، فنصيب العشرة المأخوذة دينار و تسع، فيوضع ذلك- أعني الدينار و تسعا الذي أصاب العشرة من الخسران- مما بقي من أصل رأس المال بعد العشرة و هو تسعون، لأنه لما استرد العشرة فكأنما استرد نصيبها من الخسران، لخروجها بالاسترداد عن استحقاق الجبران لما يصيبها حيث بطل القراض فيها.