جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٦ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
و ثلثا، لأن المأخوذ سدس المال، فنقص سدس رأس المال- و هو ستة عشر و ثلثان- و حظها من الربح ثلاثة و ثلث، فيستقر ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح و هو درهم و ثلثان. (١)
و لو انخفضت السوق و عاد ما في يده الى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتم له المائة بل للعامل من الثمانين درهم و ثلثان. (٢)
و ثلثا، لأن المأخوذ سدس المال فنقص سدس رأس المال- و هو ستة عشر و ثلثان- و حظها من الربح ثلاثة و ثلث، فيستقر ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح و هو درهم و ثلثان).
[١] هذا بيان الحكم المترتب على الاسترداد في طرف الربح، و تحقيقه: أنه إذا كان رأس المال مائة فربح عشرين صار المجموع مائة و عشرين، فإذا أخذ المالك عشرين كان ما أخذه محسوبا من المجموع، للشيوع، فيبقى رأس المال ثلاثة و ثمانين و ثلثا، لأن المأخوذ سدس المجموع، فيكون سدس كل من رأس المال و الربح، و سدس رأس المال ستة عشر و ثلثان، و سدس الربح ثلاثة و ثلث فيبقى رأس المال ثلاثة و ثمانين و ثلثا، و بطل العقد في المأخوذ فيستقر ملك العامل على نصف ربح المأخوذ- و هو درهم و ثلثان- لخروجه عن كونه وقاية حينئذ ببطلان القراض فيه. و ضابطه: أن ينسب المأخوذ إلى المجموع، و يأخذ بتلك النسبة من رأس المال و من الربح.
قوله: (و لو انخفضت السوق و عاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتم له المائة، بل للعامل من الثمانين درهم و ثلثان).
[٢] أي: لو انخفضت السوق بعد أخذ عشرين، و صار جميع ما في يده العامل الى ثمانين لم يكن للمالك أخذ الباقي- و هو الثمانون- لتتم له به و بما أخذ أولا المائة، لأن نصيب العامل من سدس الربح المأخوذ قد استقر ملكه عليه، و قد أخذه المالك فيأخذ بدله.