جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٥ - المطلب الخامس في الفسخ
موكله. (١) و لا تبطل بالنوم و إن طال زمانه، و لا السكر، (٢) و لا بالتعدي (٣) مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة و إن لزمه الضمان، فإذا سلّمه إلى المشتري برئ من الضمان. (٤)
موكله).
[١] قد سبق أن توكيل الوكيل قد يكون عن نفسه، و قد يكون عن موكله. فإن كان عن الموكل لم تبطل وكالته بفسق الموكل و لا بفسق الوكيل الأول، و إنما تبطل بفسقه هو، بخلاف ما لو كان وكيلا عن الوكيل، حيث تشترط أمانته كما في قسمة الزكوات، فإنه ينعزل بفسق نفسه و فسق موكله.
قوله: (و لا السكر).
[٢] لبقاء أهلية التصرف، نعم ينعزل الوكيل به حيث تشترط عدالته، و كذا لو فعله الموكل الذي تشترط عدالته أيضا.
قوله: (و لا بالتعدي).
[٣] مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة و إن لزمه الضمان، إذ لا منافاة بين الوكالة و الضمان.
قوله: (فإذا سلّم إلى المشتري برئ من الضمان).
[٤] و لا يبرأ بنفس البيع و إن انتقل به الملك، استصحابا لحكم الضمان إلى أن يحصل التسليم إلى المالك أو من جرى مجراه، و لو تلف حينئذ لتلف من مال الموكل.
و هل يشترط لزوال الضمان بالتسليم إلى المشتري قبض الموكل أو وكيله الثمن، أو اذنه في ذلك؟ فيه تردد، و عدم الاشتراط ليس بذلك البعيد، لأن تلفه بعد قبض المشتري لا يقتضي ان يكون من مال البائع، و لتسليمه إلى المالك له حقيقة، و ينبغي تأمل ذلك.