جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١ - و شركة المفاوضة
[و شركة الأبدان]
و شركة الأبدان: بأن يشترك اثنان فصاعدا فيما يكتسبونه بأيديهم، تساوت الصنعة أو اختلفت.
[و شركة المفاوضة]
و شركة المفاوضة: و هي أن يشتركا فيما يتساويان من مال، و يلتزمان من غرم بغصب أو بيع فاسد. (١)
أظهر أنواع الشركة، و لذلك أجمع على صحتها [١].
و قيل: من المعانة، و هي المعارضة، فإن كل واحد منهما عارض بما أخرجه من ماله ما أخرجه الآخر [٢].
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ما عرّف به المصنف هنا شركة العنان تعريف بالأعم، و التعريف الصحيح هو ما ذكره في التذكرة [٣]، لانطباق الأحكام عليه مثل قوله: (و أركانها ثلاثة) و غير ذلك.
قوله: (و شركة المفاوضة، و هي أن يتشاركا فيما يتساويان من مال، و يلتزمان من غرم بغصب أو بيع فاسد).
[١] شركة المفاوضة: هي عبارة عن أن يشترك الشخصان ليكون بينهما ما يكتسبان و يربحان، و يلتزمان من غرم، و ما يحصل لهما من غنم. فيلزم كل واحد منهما ما يلزم الآخر من أرش جناية، و ضمان غصب، و قيمة متلف، و غرامة لضمان، أو كفالة. و يقاسمه فيما يحصل له من ميراث، أو يجده من ركاز أو لقطة، أو يكتسبه في تجارته بماله المختص به.
إذا عرفت ذلك، فقول المصنف: (فيما يتساويان من مال) لا موقع [٤] للتساوي هنا بل هو مفسد للمعنى، فإن مقتضى هذه الشركة الاشتراك في كل
[١] المصدر السابق.
[٢] التذكرة ٢: ٢١٩.
[٣] التذكرة ٢: ٢٢١.
[٤] في «ه»: موضع.