جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٩ - ه تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة
و أن يبذله المتسابقان أو أحدهما أو غيرهما، و يجوز من بيت المال. (١)
[ه: تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة]
ه: تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة، و لا يكفي العقد على فرسين بالوصف، و مع التعيين لا يجوز إبداله. (٢)
يشترط تعيين الأجل بما لا يحتمل الزيادة و النقصان، و اشتراط تقدير الخطر على القول بجواز العقد و لزومه من غير تفاوت، إلّا أنه يلزم القائلين بالجواز اغتفار الجهالة كالجعالة.
قوله: (و أن يبذله المتسابقان، أو أحدهما، أو غيرهما، و يجوز من بيت المال).
[١] أن يبذل المتسابقان المال فلا بحث في الجواز، و إن بذله أحدهما دون الآخر على أن الباذل إن سبق أحرز ماله و إن سبق أحرزه الآخر صح عندنا و عند الشافعي [١]، لأن غير المخرج منهما يكون محللا، خلافا لمالك [٢].
و لو أخرج المال غيرهما: فإن كان المخرج الإمام عليه السلام جاز إجماعا، و إن كان غيره جاز عندنا و عند الشافعي، خلافا لمالك [٣]، لأن ذلك قربة و مصلحة للمسلمين، و كذا يجوز من بيت مال المسلمين، لأنه من المصالح.
قوله: (الخامس: تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة و لا يكفي العقد على فرسين بالوصف و مع التعيين لا يجوز إبداله).
[٢] لما كان الغرض الأقصى من المسابقة امتحان الفرسين لتعرف شدة عدو كل منهما و التمرين على ذلك وجب تعيينهما في العقد، فلا يكفي العقد على فرسين بالوصف، لما قلناه من تعلق الغرض هنا بالشخص، و ظاهر أنه مع التعيين لا يجوز
[١] المجموع ١٥: ١٣٣.
[٢] المجموع ١٥: ١٣٣، المغني لابن قدامة ١١: ١٣١.
[٣] المصدرين السابقين.