جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٩ - الثاني أن يكون مشتركا
[الثاني: أن يكون مشتركا]
الثاني: أن يكون مشتركا، فلو قال: خذه قراضا على ان الربح لك أو لي بطل. (١) أما لو قال: خذه فاتجر به على أن الربح لك كان قرضا، و لو قال: على أن الربح
لم يشترط أن يعمل، بخلاف الحرّ، فإنّه لكون المشروط يقع له، يشترط أن يكون عاملا. و لا فرق في ذلك بين كون الحصة المشروطة لغلام المالك أو لغلام العامل، لما قدّمناه، و عبارة الكتاب تحتمل الأمرين.
قوله: (الثاني: أن يكون مشتركا، فلو قال: خذه قراضا على أنّ الربح لك أو لي، بطل).
[١] لأنّ مقتضى القراض الاشتراك في الربح، فإذا شرط خلاف مقتضاه بطل العقد، فيكون قراضا فاسدا تجري عليه أحكامه.
و في وجه للشافعية [١] أنّه يصحّ قرضا في الصورة الاولى و بضاعة في الثانية، نظرا إلى المعنى:
فعلى الأول الربح كلّه للمالك، و عليه اجرة المثل للعامل في الصورة الأولى إجماعا دون الثانية على الأصح كما تقدم، و المال أمانة في يده.
و على الثاني يكون الربح للعامل و المال مضمون عليه في الصورة الأولى خاصة.
و ينبغي أن يكون هذا إذا لم يقصد القرض، فإن قصده فقبل العامل صحّ، لأنّ صحة القرض يكفي فيها اللفظ الدالّ على تمليك المال بعوض فيترتب عليه حكمه. و لو حكمنا بالفساد، لكان المال مضمونا و لم يملك الربح.
قوله: (أمّا لو قال: خذه فاتّجر به على أنّ الربح لك، كان قرضا، و لو قال: على انّ الربح
[١] المجموع ١٤: ٣٦٦.