جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٩ - الأول العقد
و لا يشترط مقارنة القبول بل يكفي و إن تأخر. (١)
نعم يشترط عدم الرد منه (٢) فلو رد انفسخ العقد، و يفتقر في التصرف الى تجديد الإيجاب مع
فوّض اليه و نقيضه الرد، و الثاني: اللفظ الدال عليه على النحو المعتبر في البيع و سائر المعاملات [١].
و يعتبر في الوكالة القبول بالمعنى الأول دون الثاني، فيكفي إيجاد التصرف المستناب فيه و الأصل في ذلك أنّ الذين و كلهم النبي صلى اللّه عليه و آله لم ينقل عنهم سوى امتثال أمره، و لحصول الغرض المطلوب من الاستنابة بذلك، لأن المقصود الأصلي من الاستنابة هو الإذن في التصرف، فلا يتوقف على القبول لفظا كأكل الطعام.
قوله: (و لا يشترط مقارنة القبول بل يكفي و ان تأخر).
[١] لأنّ الوكالة من العقود الجائزة، و لأنّ وكلاء النبي صلى اللّه عليه و آله لم ينقل عنهم قبول لفظي، و كان فعلهم متراخيا عن توكيله إياهم.
و لا يقدح تراخي القبول و إن طالت مدته كسنة، نص عليه في التذكرة، و أسند جواز التراخي إلى أصحابنا [٢]، و ظاهره أنّ ذلك اتفاقي.
قوله: (نعم يشترط عدم الرد منه).
[٢] لما قلناه من أنّ القبول هنا هو الرضى و الرغبة في الفعل، و مع الرد لا رضى و لا رغبة.
قوله: (فلو رد انفسخ العقد و يفتقر في التصرف الى تجديد الاذن مع
[١] التذكرة ٢: ١١٤.
[٢] التذكرة ٢: ١١٤.