جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٠ - الأول العقد
علم الموكل. (١) و يجب أن تكون منجّزة، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت مترقب بطلت. (٢)
نعم لو نجز الوكالة و شرط تأخير التصرف الى وقت أو حصول
[١] في قوله: (انفسخ العقد) تسامح، إذ ليس هناك إلّا الإيجاب و لا يسمى عقدا.
و لعله حاول التنبيه بذلك على أنّ الرد بعد العقد يقتضي فسخ العقد، و منع التصرف كالرد بعد الإيجاب.
و لا خفاء في أنّ جواز التصرف موقوف على تجديد الإذن، لكن كون ذلك مشروطا بعلم الموكل حتى لو لم يعلم كان له أن يجدد القبول و يتصرف محل خفاء و مستنده قول الصادق عليه السلام: «من وكّل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها» [١]، فإنّ ذلك نص في الباب.
قوله: (و يجب أن تكون منجّزة، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع، أو وقت مترقب بطلت).
[٢] يجب أن تكون الوكالة منجّزة عند جميع علمائنا، فلو علقها بشرط و هو ممّا جاز وقوعه كدخول الدار، أو صفة و هي ما كان وجوده محققا كطلوع الشمس لم يصح.
و ذهب جمع من العامة إلى جوازها معلّقة، لأنّ النبي صلى اللّه عليه و آله قال في غزاة موتة: «أميركم جعفر، فإن قتل فزيد بن حارثة» [٢] الحديث.
و التأمير في معنى التوكيل، و لأنّه لو قال: أنت وكيلي في بيع عبدي إذا قدم الحاج صحّ إجماعا، و في كون التأمير توكيلا نظر و الفرق بين محل النزاع و المفروض ظاهر، لأنّ المعلّق فيه هو التصرف لا التوكيل، و لا بحث في جوازه.
و الى هذا أشار بقوله: (نعم لو نجز الوكالة و شرط تأخير التصرف الى وقت
[١] التهذيب ٦: ٢١٣ حديث ٥٠٢.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ٦٥.