جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨١ - الأول العقد
شرط جاز، كان يقول: وكلتك الآن و لا تتصرف إلّا بعد شهر.
و إذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف عند حصوله بحكم الإذن، و فائدة الفساد سقوط الجعل المسمى و الرجوع الى الأجرة. (١)
أو حصول شرط جاز، كأن يقول: وكلتك الآن و لا تتصرف إلّا بعد شهر).
و أعلم أنّ قوله (فلو جعلها مشروطة بشرط) لا يريد به إلّا التعليق، أمّا مطلق الاشتراط فلا، فلو قال: وكلتك في كذا و شرطت عليك كذا ممّا لا مانع منه صحّ و اعلم أيضا أنّ توقيت الوكالة لا يلزم، لكن لا يجوز التصرف بعده.
قوله: (فإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرّف عند حصوله بحكم الإذن، و فائدة الفساد سقوط الجعل المسمى و الرجوع الى الأجرة).
[١] هذا فرع على التوكيل معلقا على شرط.
و تحقيقه: أنّه إذا أوقع الوكالة معلقة كانت فاسدة على ما سبق، فعلى الفساد هل يسوغ التصرّف عند حصول المعلق عليه؟ احتمل المصنف ذلك، و وجه الاحتمال ما أشار إليه بقوله: (بحكم الإذن) و توضيحه: أنّ الإذن في التصرّف على التقدير المخصوص حاصل، و الفرض حصول المعلق عليه، فيكون التصرّف مأذونا فيه فيقع صحيحا.
و يحتمل العدم، لأنّ العقد فاسد إذ هو المفروض، و لا معنى للفاسد إلّا ما لا يترتب عليه أثره. و لأنّ الإذن الواقع في العقد المعلق المحكوم بفساده لا اعتداد به، لامتناع بقاء الضمني مع ارتفاع المتضمن له، و الإذن إنّما وقع على ذلك الوجه المعيّن المخصوص.
و اعلم أنّ قول المصنف: (و فائدة الفساد سقوط الجعل المسمى و الرجوع الى