جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٨ - الأول أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين
رأس المال. (١)
[الخامس: الربح]
الخامس: الربح، و شروطه أربعة:
[الأول: أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين]
الأول: أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين، فلو شرط جزء منه لأجنبي: فإن كان عاملا صح، و إلّا بطل. (٢)
و لو شرط لغلامه حصة معهما صح، سواء عمل الغلام أو لا. (٣)
رأس المال).
[١] أي: لتحصيل الربح بالتصرف، و فوائد ما ذكر تحصل من عين المال لا من تصرف العامل، و لأنّ مقتضى القراض الاسترباح بالتجارة، و ليس موضع النزاع كذلك، فلا يصحّ القراض عليه، و هو الأصح.
و يحتمل ضعيفا الصحة، لأنّ ذلك حصل بسعي العامل، و هو شراؤه الشجر و الغنم، و ذلك من جملة الاسترباح بالتجارة.
و ضعفه ظاهر، لأنّ الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد، لا نماؤه الحاصل مع بقاء عين المال. فعلى الفساد يصح الشراء بالإذن و يكون النماء بأجمعه للمالك، لأنّه نماء ملكه، و عليه أجرة المثل للعامل.
قوله: (الخامس: الربح، و شروطه أربعة:
الأول: ان يكون مخصوصا بالمتعاقدين، فلو شرط جزءا منه لأجنبيّ، فإن كان عاملا صحّ، و إلّا بطل).
[٢] المراد بالأجنبي: من عدا المتعاقدين، و إنّما لم يصحّ إذا لم يكن عاملا، لأنّه خلاف وضع القراض، لأنّ وضعه على أنّ الربح للمالك بماله و للعامل بعمله.
و المراد بكونه عاملا: اشتراط شيء من العمل عليه في مقابل الربح المشروط له، و لا بدّ من تعيين العمل المشترط عليه، و كونه من أعمال التجارة.
قوله: (و لو شرط لغلامه حصة معهما صحّ سواء عمل الغلام أو لا).
[٣] المراد بالغلام هنا: العبد، فإنّ المشروط له مشروط لسيّده في الحقيقة، و من ثمّ