جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٠ - الثاني الموكل
و للحاضر أن يوكّل في الطلاق على رأي. (١)
و للحاكم أن يوكل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم. (٢)
قوله: (و للحاضر ان يوكل في الطلاق على رأي).
[١] هذا قول ابن إدريس [١] و أكثر المتأخرين، لأن الطلاق قابل للنيابة و إلّا لما صح التوكيل فيه من الغائب، و لعموم صحيح الأعرج عن الصادق عليه السلام: في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل فقال: اشهدوا اني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فيطلقها، أ يجوز ذلك للرجل؟ قال: «نعم» [٢] المستفاد من ترك الاستفصال عن محتملات المسؤول عنه، و لنقل ابن إدريس الإجماع في الشقاق على جواز توكيل الزوج للحكم في الطلاق، و صحة طلاقه لو أوقعه.
و قال الشيخ [٣]، و جماعة بعدم جواز التوكيل فيه من الحاضر [٤]، تنزيلا لرواية زرارة عن الصادق عليه السلام قال: «لا تجوز الوكالة في الطلاق على الحاضر» [٥]، جمعا بينها و بين الرواية السابقة. و الأصح الأول، و رواية زرارة ضعيفة، و مع ذلك فلا تدل على مدعى الشيخ صريحا، ثم ان الفعل إذا قبل النيابة فأي تفاوت بين الحاضر و الغائب.
قوله: (و للحاكم أن يوكّل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم).
[٢] و كذا يوكّل من يباشر عنهم جميع ما يقتضيه الحال من التصرف لهم من بيع
[١] السرائر: ١٧٤.
[٢] الكافي ٦: ١٢٩ حديث ١.
[٣] النهاية: ٥١١.
[٤] منهم يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٣١٩، و المحقق في الشرائع ٢: ١٩٦، و الشهيد الأول في اللمعة ٢: ٣٧١، و غيرهم.
و لمزيد الاطلاع انظر مفتاح الكرامة ٧: ٥٣٤.
[٥] الكافي ٦: ١٣٠ حديث ٦.