جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٦ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
و لا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئا من مال القراض، (١) و لا أن يأخذ منه بالشفعة (٢) و لا من عنده القن، و يجوز من المكاتب و الشريك، فيصح في نصيب شريكه. (٣)
بل توجه المطالبة إليه بمجردها ضرر.
قوله: (و لا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئا من مال القراض).
[١] لأنه ماله فلا يعقل شراؤه، و لو ظهر ربح لم يبعد شراء حق العامل و إن كان متزلزلا، فإن المانع إنما هو حق المالك، فلو تجدد خسران أمكن القول بالبطلان، و لم أجد تصريحا بذلك فينبغي التوقف.
قوله: (و لا أن يأخذ منه بالشفعة).
[٢] و ذلك حيث يكون شريكا بالشقص المشترى للقراض، لأنه ملكه فكيف يأخذ من نفسه؟ و لو ظهر ربح حال الشراء، فقد سبق أن أثر الشفعة يظهر في منع العامل من الحصة من العين.
قوله: (و لا من عبده القن، و يجوز من المكاتب و الشريك فيصح في نصيب شريكه).
[٣] أي: و لا يصح أن يشتري الإنسان من عبده القن، سواء كان مأذونا له في التجارة أم لا، و سواء كان عليه دين أم لا. و حكى الشيخ في المبسوط قولا: انه إذا ركبت العبد الديون جاز للسيد الشراء منه [١]، و حكاه في التذكرة [٢] عن بعض الشافعية [٣]، لأنه لا حق للسيد فيه و إنما هو حق للغرماء.
[١] المبسوط ٣: ١٩٦.
[٢] التذكرة ٢: ٢٣٧.
[٣] المغني لابن قدامة ٥: ١٧٢، الشرح الكبير المطبوع مع المغني ٥: ١٦١.