جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥١ - المطلب الثالث في حكم المخالفة
و إن أجاز فالأقرب وقوعه له (١) و إن أضاف الشراء للموكل وقف على الإجازة، و إن اشترى بالعين وقف على الإجازة، فإن فسخ الموكل بطل.
بما خفي عليه من الأمور الباطنة، فيكون وقوعه للوكيل على تقدير عدم إجازة الموكل ظاهرا لا في نفس الأمر.
و هذا كلام صحيح، إلّا أن عبارة المصنف لا تأباه، لإمكان أن يريد بقوله:
(و يقع له) إلزامه به ظاهرا، لأنه المبحوث عنه، فإن البحث عن الأحكام الشرعية إنما هو باعتبار الظاهر.
قوله: (و إن أجاز فالأقرب وقوعه له).
[١] وجه القرب: أنه عقد فضولي موقوف على الإجازة فيصح معها، و يحتمل البطلان بناء على أن الفضولي يقع باطلا.
كذا حقق الشارح الفاضل [١]، و احتمل الفاضل عميد الدين ألا يقع للموكل، لأنه لما اشتراه على خلاف ما أمره و لم يذكره في العقد و لم يشتر بعين المال بل في ذمته وجب أن يقع للوكيل، فلا ينتقل بالإجازة إلى الموكل، لأن الإجازة لا تنقل ما هو مملوك للغير ملكا مستقرا الى غيره.
و الصواب ما ذكره الأول، لأن العقود تابعة للقصود، و تحريره: أن هذا العقد يقع موقوفا في نفس الأمر لازما ظاهرا، فإذا أجاز الموكل ثبت له ظاهرا و باطنا بالنسبة إلى الوكيل عملا بإقراره، و ان لم يجز وقع للوكيل ظاهرا و يبطل بحسب الواقع.
هذا إن قلنا: إن الفضولي يقع موقوفا على الإجازة، و لو قلنا: بأنه يقع باطلا لحكمنا بأنه للوكيل ظاهرا دون نفس الأمر. لكن لا يخفى أن قول المصنف: (الأقرب.)
ملتفت في ذلك إلى حال العقد الفضولي لا يخلو من إبهام، هذا تحقيق ما هنا.
قوله: (و إن أضاف الشراء للموكل وقف على الإجازة، و إن اشترى
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٣٤٧.