جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٢ - المطلب الثالث في حكم المخالفة
ثم إن صدّقه البائع أو ثبت بالبينة وجب عليه رد ما أخذه، و إلّا حلف و ضمن الوكيل الثمن المدفوع.
بالعين وقف على الإجازة، فإن فسخ الموكل بطل، ثم إن صدقه البائع أو ثبت بالبينة وجب عليه رد ما أخذه، و إلّا حلف و ضمن الوكيل الثمن المدفوع).
[١] أي: و إن أضاف الشراء للموكل لفظا في العقد في صورة المخالفة وقف على الإجازة.
و لا يخفى أن المصنف لو عطف (و إن اشترى بالعين) على ما قبله بلفظ كذا لكان أفصح، و لا غنى عن قوله: (وقف على الإجازة). و لا بد من فرض أنه بعد الثمن يستقيم كلامه الى آخر المسألة، فإن أجاز الموكل الشراء فلا بحث، و لظهوره تركه المصنف و إن فسخ بطل.
لكن على هذا التقدير هل يبطل البيع باطنا و ظاهرا فيجب على البائع رد الثمن المدفوع، أم باطنا خاصة فلا يجب؟ ينظر في حال البائع: فإما أن يصدّق الوكيل على مخالفته للموكل، أو لا. و على التقدير الثاني: فاما أن تقوم البينة بالمخالفة، أو لا، فان صدّقه أو قامت البينة بذلك وجب عليه رد ما أخذه ثمنا، لظهور بطلان البيع، و إن انتفى الأمران حلف لنفي العلم بالمخالفة إن ادعي عليه العلم بها، ثم يحكم بالبيع ظاهرا للوكيل، و يجب عليه للموكل عوض الثمن المدفوع، لاعترافه بأنه عاد بدفعه.
و أعلم أن قوله: (وقف على الإجازة)- فيما إذا أضاف الشراء للموكل، و إذا اشترى بالعين من غير اشعار بالقول بالبطلان يؤذن بأن المراد بالاحتمال المقابل للأقرب في المسألة السابقة غير القول بالبطلان لانه- آت هنا، و لم يشعر كلامه به، إلّا أنه ليس للعبارة محمل صحيح سواه.