جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٥ - يا تعيين الرماة
و لو لم يعينا الجنس انصرف الى الأغلب في العادة، فإن اختلفت فسد. (١)
[يا: تعيين الرماة]
يا: تعيين الرماة، فلا يصح مع الإبهام، لأن الغرض معرفة حذق الرامي. و في الحيوان يعتبر تعيين الحيوان لا الراكب، لأن الغرض هناك معرفة عدو
لهما: إن اتفقتما و إلّا فسخ العقد بينكما [١].
و كلامه هنا مخالف لما في التذكرة و التحرير معا، لأن إطلاقه اشتراط تماثل جنس الآلة و حكمه بفساد العقد مع الاختلاف عادة كالصريح في المخالفة، أما تعيين شخص الآلة فقد أطبقوا على عدم اشتراطه، بل لو عيّنه لم يتعين و جاز الإبدال و يفسد الشرط، لأنه قد تعرض له أحوال خفية تحوج إلى الإبدال، و في المنع منه تضييق لا فائدة فيه، فكان كما لو عيّن المكتل في السلم.
و لا يخفى أن بين القوس و السهم و بين المكتل فرقا بيّنا، و تعلّق الغرض بشخص الآلة أمر واضح، فإنّه ربما كان للقوس و السهم مدخل في الإصابة بخلاف المكتل فإنه لا غرض متعلق به، بل الغرض متعلق بحصول الكيل على الوجه الصحيح.
قوله: (و لو لم يعيّن الجنس انصرف الى الأغلب في العادة، فإن اختلفت فسد).
[١] أما الحمل على العادة مع استقرارها فظاهر، لأنه جار مجرى التقييد لفظا، و أما الفساد مع الاختلاف فلأنه لولاه لأدى إلى التنازع و التجاذب فيفوت غرض المسابقة.
قوله: (و في الحيوان يعتبر تعيين الحيوان لا الراكب، لأن الغرض هناك معرفة عدو
[١] التذكرة ٢: ٣٦١.