جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٠
و لو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه: ظنناه كثير الإصابة، أو كثير الإصابة فقال الحزب الآخر: ظنناه قليل الإصابة لم يسمع. (١)
و لو قال المسبوق: اطرح فضلك و أعطيك دينارا لم يجز. (٢)
و إذا شرطا الخاصل، و هي الإصابة المطلقة اعتد بها كيف ما وجدت بشرط الإصابة بالنصل، فلو أصاب بعرضه أو بفوقه لم يعتد به، لأنه من سيّئ الخطأ. (٣)
لكونه مقابله، و حينئذ فيتخير كل من الحزبين في فسخ العقد على القول بلزومه لتبعض الصفقة.
قوله: (و لو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه: ظنناه كثير الإصابة، أو كثير الإصابة فقال الحزب الآخر: ظنناه قليل الإصابة لم يسمع).
[١] اي: لو ظهر الشخص الذي أدخله أحد الزعيمين في حزبه يحسن الرمي لكنه قليل الإصابة فلا فسخ لأصحابه، و ليس لهم طلب البدل عنه و ان قالوا: ظنناه كثير الإصابة، بل صوابه و خطؤه لحزبه و هو بمنزلة من عرفوه. كما أنّه لو ظهر كثير الإصابة أجود رميا لم يكن للحزب الآخر الفسخ و لا طلب البدل، و ذلك لان العقد قد جرى عليه صحيحا مستوفيا شروطه فكان كأحدهم في لزومه أو جوازه.
قوله: (و لو قال المسبوق: اطرح فضلك و أعطيك دينارا لم يجز).
[٢] لأنه مفوت للغرض من المناضلة و مخالف لوضعها.
قوله: (و إذا شرط الخاصل- و هي الإصابة المطلقة- اعتد بها كيف ما وجدت بشرط الإصابة بالنصل، فلو أصاب بعرضه أو بفوقه لم يعتد به، لأنه من سيّئ الخطأ).
[٣] لا ريب أن الخاصل هو المصيب للغرض كيف ما اتفق، سواء قرع أو خسق أو خرق، لكن يشترط لكونه مصيبا أن تقع إصابة الغرض بالنصل.