جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧١
و لو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له، أما لو شرط الخاسق، فإن ثبت في الهدف و كان بصلابة الغرض احتسب له، و إلّا فلا يحتسب له و لا عليه. و لو أصابه في الموضع الذي طار إليه، فإن كان على صوب المقصد حسب له، و إلّا عليه. (١)
و قد اختلف فيما يسمى نصلا: فقيل: إنه اسم للحديد المسمى زجا، و قيل:
إنه اسم لطرف الخشبة الذي يوضع فيه الزج من الحديد.
فلو أصاب بعرض السهم احتسب مخطئا، لأنه منسوب الى سوء رميه فهو من سيّئ الخطأ، و إن أصاب بفوق السهم- و هو الجزء الذي يدخل فيه الوتر، و ربما أطلق عليه القدح، و قيل: إن القدح اسم لجميع الخشبة المريشة- فالأصح أنه كذلك، لأنه منسوب الى سوء رميه.
قوله: (و لو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له، أما لو شرط الخاسق: فان ثبت في الهدف و كان بصلابة الغرض احتسب له، و إلّا فلا يحتسب له و لا عليه، و لو أصابه في الموضع الذي طار إليه: فإن كان على صوب المقصد حسب له، و إلّا عليه).
[١] إذا أطارت الريح الغرض عن موضعه: فأما أن يقع السهم في غير الغرض، و في غير الموضع الذي كان فيه فيحتسب به مخطئا، لأنه وقع في غير محل الإصابة قبل الريح و بعدها.
و أما أن يقع في الموضع الذي كان فيه الغرض من الهدف فيحتسب مصيبا، لوقوعه في محل الإصابة.
و أما أن يقع في الغرض بعد زواله عن موضعه: فأما أن يكون زواله بعد خروج السهم فيحتسب به من الخطأ، لوقوعه في غير محل الإصابة عند خروج السهم، و إما أن يخرج السهم بعد زواله عن موضعه و علم الرامي بزواله فينظر في