جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦١ - المبادرة
[المطلب الثاني: في الأحكام]
المطلب الثاني: في الأحكام:
[أقسام المناضلة ثلاثة]
أقسام المناضلة ثلاثة: (١)
[المبادرة]
المبادرة: مثل من سبق إلى إصابة خمس من عشرين فهو السابق، فلو أصاب أحدهما خمسة من عشرة و الآخر أربعة، فالأول سابق و لا يجب الإكمال.
و لو أصاب كل منهما خمسة فلا سبق، و لا يجب الإكمال أيضا.
العشرين لواحد، و الى هذا أشار المصنف بقوله: (و لا يحمل المطلق على المبادرة)، لأنه إذا لم يشترط التعيين و لم يحمل المطلق على المبادرة تعيّن أن يحمل على المحاطة لانتفاء قسم ثالث.
قوله: (المطلب الثاني: في الأحكام: أقسام المناضلة ثلاثة).
[١] أراد بالأقسام الثلاثة: المبادرة، و المناضلة، و المحاطة. و في عدّه الأقسام ثلاثة نظر، لأن المناضلة هي المحاطة، و ليس ثم إلّا الاختلاف في التسمية، فإنه لا بد في كل منهما من مقابلة الإصابات و خلوص القدر المشترط اصابته لأحدهما مع إكمال ما لا تنتفي الفائدة مع إكماله على ما سيأتي بيانه ان شاء اللّه تعالى.
و قد صرّح المصنف بنحو ذلك في التحرير فإنّه قال: و لو قالا: أيّنا نضل صاحبه بثلاث من عشرين فهو سابق. فهو محاطة، و يسمّى أيضا مناضلة [١]، و في التذكرة لم يذكر المناضلة مع المحاطة و المبادرة، نعم حكى عن بعضهم أن الأقسام ثلاثة: المبادرة، و المحاطة، و الحوابي: و هي أن يرميا على أن يسقط الأقرب و الأشد الأبعد [٢]، و كيف كان فكلامه هنا لا يخلو من شيء.
قوله: (المبادرة: مثل من سبق إلى إصابة خمس من عشرين- إلى
[١] التحرير ٢: ٢٦٤.
[٢] التذكرة.