جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٠ - الثالث أن يكون معلوما
لي كان بضاعة. (١)
[الثالث: أن يكون معلوما]
الثالث: أن يكون معلوما، فلو قال: على أن لك مثل ما شرطه فلان لعامله و لم يعلمه أحدهما بطل. (٢)
و لو قال: على أن الربح بيننا فهو تنصيف، (٣) و كذا: خذه على
لي كان بضاعة).
[١] بخلاف ما سبق، و الفرق: التصريح بكونه قراضا في الأول دون ما هنا.
و ينبغي أن يكون هذا الحكم إذا أطلق المال و لم يقصد شيئا غير مقتضى اللفظ، فإن قصد القراض فكما سبق. و لو وقع النزاع بينه و بين العامل، احتمل ترجيح جانب العامل، عملا بظاهر اللفظ.
قوله: (الثالث: أن يكون معلوما، فلو قال: على ان لك مثل ما شرطه فلان لعامله و لم يعلمه أحدهما، بطل).
[٢] المراد: و جهله أحدهما، سواء أمكن استعلامه بعد ذلك أم لا، لفقد الشرط حال العقد.
فإن قيل: سيأتي إن شاء اللّه تعالى: أنّ جهلهما بالحساب في المسائل الآتية لا يضرّ، فما الفرق؟
قلنا: لعلّه تخيّل أنّ شرط فلان لا يوثق باستعلامه، لإمكان تعذّر الوصول إليهما بموت أو غيبة أو نسيانهما، بخلاف جهلهما بالحساب، للقطع بإمكان الاستعلام.
قوله: (و لو قال: على أنّ الربح بيننا، فهو تنصيف).
[٣] لأصالة عدم التفاضل، مع استواء نسبتهما إلى السبب المقتضي للاستحقاق، و قد سبق مثله غير مرة.
و للشافعية [١] وجه بالبطلان، لأنّ البينيّة تصدق مع التفاوت.
و فيه نظر، لأنّ الكلام في حال الإطلاق، و لا يخفى أنّ الذي يقتضيه الدليل ذلك، كما لو أقرّ مقرّ بأنّ المال بين هذين.
قوله: (و كذا: خذه على
[١] المجموع ١٤: ٣٦٥.