جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧١ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
و لو ادّعى المالك القراض و العامل القرض فالقول قول المالك، فيثبت له مع اليمين ما ادعاه من الحصة، و يحتمل التحالف، فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة و المشترط. (١)
قوله: (و لو ادعى المالك القراض و العامل القرض فالقول قول المالك، فيثبت له مع اليمين مدعاه من الحصة، و يحتمل التحالف، فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة و المشترط).
[١] يجب أن تفرض المسألة فيما إذا عمل من بيده المال و حصل ربح، إذ لو كان الاختلاف قبل حصول الربح لكان القول قول المالك بيمينه قطعا، لأن الأصل بقاء الملك له و لا معارض هنا.
فأمّا مع الربح ففيه قولان:
أحدهما: أنّ القول قول المالك- إختاره المصنف هنا و في التذكرة [١]- لأنّ المال ملكه و الأصل تبعية الربح له فمدّعي خلافه يحتاج إلى البينة و الثاني:- و هو الذي احتمله المصنف هنا، و اختاره في التحرير [٢]- أنّهما يتحالفان، لأنّ كل واحد منهما مدّع و منكر، فإنّ العامل يدّعي خروج المال عن ملك المالك بالقرض و المالك ينكره، و المالك يدّعي استحقاق عمل العامل في مقابلة الحصة بالقراض و العامل ينكره فإذا حلف كل منهما لنفي ما يدّعيه الآخر وجب أكثر الأمرين من اجرة المثل و الحصة التي يدّعيها المالك.
و وجّهه المصنف في التذكرة بأنّه إن كان الأكثر نصيبه من الربح فرب المال يعترف له به، و هو يدعي كله و إن كان اجرة مثله أكثر فالقول قوله بيمينه في عمله، كما أنّ القول قول ربّ المال في ماله، فإذا حلف ثبت أنّه ما عمل بهذا الشرط و لمّا لم
[١] التذكرة ٢: ٢٤٥.
[٢] التحرير ١: ٢٨١.