جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
المتخلف و هو خمسمائة و للمالك ثلثاه لأن نصيب المالك النصف و نصيب العامل الربع فيقسم الباقي على النسبة، و ما أخذه الحالف زائدا على قدر نصيبه كالتالف منهما، و التالف من المضاربة يحسب من الربح. (١)
و للآخر ثلث المتخلف و هو خمسمائة، و للمالك ثلثاه، لأنّ نصيب المالك النصف و نصيب العامل الربح فيقسم الباقي على النسبة، و ما أخذه الحالف زائدا على قدر نصيبه كالتالف منهما، و التالف من المضاربة يحسب من الربح).
[١] أي: لو عامل المالك اثنين على ماله أنّ النصف لهما، ثمّ حصل الاختلاف في قدر رأس المال، فقال المالك: إنّه ثلثا الموجود كله و هو ثلاثة آلاف، فيكون رأس المال ألفين و الربح ألف، و صدقه أحد العاملين على ذلك، و قال الآخر إنّه الثلث، و هو ألف، فتصديق المصدق ماض على نفسه، و هو بالنسبة إلى الآخر شاهد و لا مانع من قبول شهادته، فمع عدم البيّنة يقدم قول العامل الآخر بيمينه، بناء على تقديم قول العامل إذا وقع الاختلاف في قدر رأس المال مطلقا.
و قد استشكله المصنف آنفا، فيكون رجوعا عن الإشكال إلى الجزم، أو تنزيلا على الطرف المذكور في العبارة صريحا فيحلف و يأخذ خمسمائة- هي ربع الألفين اللتين بزعمه أنّهما الربح- فيبقى الباقي حقا للمالك و العامل الآخر، فيكون رأس المال ألفين بتصديق هذا العامل، فيأخذهما المالك و تبقى خمسمائة يقتسمانها على حكم الشرط، فيكون للمالك ثلثاها و للعامل الآخر ثلثها، لأنّ للمالك النصف و للعامل الآخر الربع، فإذا جمعتهما كان للمالك الثلثان.
و الذي أخذه العامل الأول- و هو الحالف- زائدا على نصيبه باتفاقهما كالتالف منهما، فما أصاب رأس مال المضاربة من التالف يجبر من الربح، و لو قدّمنا قول المالك بيمينه فالحكم ظاهر.