جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٩ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
فلو دفع ألفين فاشترى بإحداهما سلعة و بالأخرى مثلها، فخسرت الاولى و ربحت الثانية جبر الخسران من الربح، و لا شيء للعامل إلّا بعد كمال الألفين. (١)
و لو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح، (٢)
و على هذا فلا فرق بين كون الربح و الخسران في مرة واحدة، أو الخسران في سفرة و الربح في أخرى. و كذا لا فرق بين كونهما في صفقة واحدة، أو الربح في صفقة و الخسران في أخرى.
قوله: (فلو دفع ألفين فاشترى بإحداهما سلعة و بالأخرى مثلها فخسرت الاولى و ربحت الثانية جبر الخسران من الربح و لا شيء للعامل الا بعد كمال الألفين).
[١] بيان للصفقتين و الحكم ظاهر.
قوله: (و لو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح).
[٢] المراد بدوران المال في التجارة: التصرف فيه بالبيع و الشراء، و هنا صورتان:
إحداهما: تلف جميع المال، و ذلك كأن يشتري برأس المال متاعا تزيد قيمته على أصل المال، بأن يكون فيه ربح فيتلف منه مقدار رأس المال.
و الثانية: تلف بعضه، و إطلاق المصنف التلف يتناول التلف بآفة سماوية كمرض حادث، و بغصب غاصب، و سرقة سارق، و غير ذلك، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى ذكر ذلك في كلام المصنف صريحا.
و قد جزم بالحكم هنا، و في التحرير [١]، و قال في التذكرة: إنّه الأقرب، و هو
[١] التحرير ١: ٢٧٩.