جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٠ - الثاني أن يكون معينا
لم يصح (١) و كذا يصح لو كان في يده وديعة أو غصب لم يتلف عينه فضاربه المالك به، و الأقرب زوال الضمان بالعقد، و يحتمل بقاؤه إلى الأداء ثمنا عما يشتريه. (٢)
لم يصح).
[١] أي: لو كان المال الذي عند فلان وديعة أو غصبا قد تلف وقت العقد، لم يصحّ العقد و إن كان تلف الوديعة على وجه مضمون لفقد الشرط.
و لو تلف بعد العقد، فهل يبقى القراض، فيأخذ البدل حيث يجب على حكمه؟ يحتمل ذلك، فإنّ ذهاب العين بعد صحة العقد لا يقتضي البطلان، لأنّ بناء عقد المضاربة على إذهاب العين. و لو غصب المال غاصب فأتلفه، فالحكم ما ذكرناه.
قوله: (و كذا يصحّ لو كان في يده وديعة أو غصب لم تتلف عينه فضاربه المالك به، و الأقرب زوال الضمان بالعقد، و يحتمل بقاؤه إلى الأداء ثمنا عمّا يشتريه).
[٢] أي: لو ضارب الغاصب بالمال الذي في يده، فلا كلام في الصحة.
و هل يزول الضمان؟ الأقرب عند المصنف ذلك، لزوال العدوان بالإذن في إثبات اليد عليه، و هو يقتضي زوال الضمان.
و فيه نظر، لأنّ علّة الثبوت لا يجب أن يكون انتفاؤها علّة لزوال الحكم، فإنّ علل الشرع معرّفات.
و لأنّ مال القراض أمانة، فيجب زوال الضمان، لامتناع ثبوته مع وجود المقتضي لكونه أمانة.
و فيه نظر، لأنّ كونه أمانة إنّما هو بمقتضى القراض من حيث هو هو، و لا يمتنع ثبوت الضمان بسبب آخر، لأصالة عدم المنافاة، و لأنّ الضمان قد يجامعه، و ذلك إذا تعدّى العامل.
لا يقال: العامل وكيل للمالك في التصرّف، فيده يده، و المال المضمون يسقط ضمانه بوصوله الى يد المالك.