جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٥
و لو وقع في ثقب قديم و ثبت احتمل الاحتساب له و عدمه. (١)
و إذا تم النضال ملك الناضل العوض، و له التصرف فيه كيف شاء، و له أن يختص به، و أن يطعم أصحابه، (٢) و لو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز. (٣)
و يحتمل العدم، لانتفاء الوصف و الشك في سببه، و اختار في التذكرة الثاني [١]، و هو أقرب، إلّا أن يعلم استناد السقوط إلى سعة الثقب أو ضعف الغرض و نحو ذلك.
قوله: (و لو وقع في ثقب قديم و ثبت احتمل الاحتساب له و عدمه).
[١] وجه الأول: أنه قد أصاب و ثبت فتحقق الخسق، و وجه العدم: أنه لم يخرق فلا يكون خاسقا. و قال في التذكرة: الوجه أن يقول: إن عرفنا قوة السهم بحيث يخرق احتسب خاسقا، و إلّا فلا [٢]، و هذا التفصيل أظهر.
قوله: (و إذا تم النضال ملك الناضل العوض و له التصرف فيه كيف شاء، و له ان يختص به و أن يطعم صاحبه).
[٢] يستفاد من قوله: (و إذا تم النضال ملك الناضل العوض) أنّه لا يملكه قبل ذلك، و هذا ينافي جواز الرهن به و ضمانه، و لا شبهة انه إذا ملكه تصرّف فيه كيف شاء.
قوله: (و لو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز).
[٣] وجهه: عموم: «المسلمون عند شروطهم» [٣] فإنّه لم يقم دليل على بطلان هذا الشرط، و هو مختار المصنف في المختلف [٤].
و قيل يبطل الشرط و العقد معا، لأن عوض العمل يجب أن يكون للعامل كالإجارة، فاشتراط خلافه مناف لمقتضاه، و ببطلانه يبطل العقد، و اختاره الشيخ في
[١] التذكرة ٢: ٣٦٧.
[٢] التذكرة ٢: ٣٦٧.
[٣] الكافي ٥: ٤٠٤ حديث ٨، التهذيب ٧: ٣٧٣ حديث ٧٠، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.
[٤] المختلف: ٤٨٤.