جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧ - و المال
فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة، و لا السمسم بالكتان، و لا عند اختلاف السكة. (١)
و تحصل الشركة بالمزج، سواء كان اختيارا أو اتفاقا. (٢) و المختلف إنما تتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل، (٣) كأن يبيع أحدهما حصة مما في يده بحصة ما في يد الآخر.
قوله: (فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة، و لا السمسم بالكتان، و لا عند اختلاف السكة).
[١] القراضة، بالضم: ما سقط بالقرض، المراد بها هنا: خلاف المسكوك من النقدين، و ما جرى مجراهما.
و المراد بالكتان بزره، و إنما لم يكف ذلك في انعقاد الشركة لفقد بعض أركان العقد، و هو المزج الرافع للامتياز.
قوله: (و تحصل الشركة بالمزج، سواء كان اختيارا أو اتفاقا).
[٢] أي: لا يشترط لصحة الشركة المزج بالاختيار، فلو امتزج المالان اتفاقا، أو بفعل أجنبي، أو ورثا معا مالا فعقد الشركة بينهما صح.
قوله: (و المختلف إنما تتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل).
[٣] بأن يبيع أحدهما حصة مما في يده بحصة مما في يد الآخر، ليتحقق المزج الرافع للاشتراك، و مثل البيع الهبة و سائر العقود الناقلة.
و لا يتعين لذلك بيع الحصة من أحدهما بالحصة من الآخر، بل لو باع الحصة من أحدهما بثمن و اشترى الحصة من الآخر به صح. فلو قال: كأن يبيع إلى آخره لكان أولى، و لا يخفى أن تحقق الشركة بالعقد الناقل إنما يكون مع عقد الشركة بينهما كما حققناه.