جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٣ - المطلب الخامس في الفسخ
أن يتصرف بالاذن مع جهل الموكل، (١) و مع علمه إشكال. (٢)
و جحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على اشكال، لا مع الجهل أو غرض الإخفاء. (٣)
عقد، و له أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل).
[١] لبقاء الإذن فإن الوكيل لا يملك إبطاله، إذ هو استنابة من الموكل في تصرف يتعلق به، كما لو أذن له في أكل طعام فرد الاذن ثم أراد الأكل فإنه لا يمنع لبقاء حكم الإذن.
فإن قلت: فأي معنى لبطلان الوكالة حينئذ؟
قلت: قد قيل: إن أثره يظهر في سقوط الجعل، و هو محتمل.
قوله: (و مع علمه إشكال).
[٢] أي: مع علم الموكل برد الوكيل الوكالة، و منشأ الإشكال: من الشك في بقاء الاذن، لاحتمال اكتفاء الموكل في عزل الوكيل بعزل نفسه، بل سكوته يشعر برضاه به.
و من أن الأصل بقاء الاذن حتى يحصل المزيل، و مع الشك فالاستصحاب يقتضي البقاء. و المتجه أنه إن وجد قرينة تدل على الرضى بالرد و عدمه عوّل عليها، و إلّا فالأحوط عدم التصرف.
قوله: (و جحد الوكيل الوكالة مع العلم بها ردّ لها على اشكال، لا مع الجهل أو غرض الإخفاء).
[٣] منشأ الإشكال: من أن الرد و الجحود متنافيان، لأن الرد يستدعي الاعتراف بصدورها و الجحود إنكار لها، و أحد المتنافيين لا يستلزم الآخر.
و من أن الأصل في جحود المسلم الصدق، و هو يستدعي حصول الرد.
و يقوي الأول أن سبب التوكيل قد تحقق، لأنه المفروض، و سبب العزل غير