جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨١ - المطلب الخامس في الفسخ
و تبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة و ما ينافيها، مثل أن يوكله في طلاق زوجته ثم يطأها، فإنه يدل عرفا على الرغبة و اختيار الإمساك، و كذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج، بخلاف التوكيل في بيع سريته. (١)
قوله: (و تبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة و ما ينافيها، مثل أن يوكله في طلاق زوجته ثم يطأها، فإنه يدل عرفا على الرغبة و اختيار الإمساك، و كذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج، بخلاف التوكيل في بيع سريته).
[١] أما بطلان الوكالة بفعل الموكل متعلقها، كما لو وكله في بيع العبد ثم باعه فلامتناع تحصيل الحاصل. و مثله في الحكم فعل الموكل ما ينافي الوكالة، كما لو أعتق العبد في المثال فإنه بالإعتاق يخرج عن ملكه و يمتنع تصرفه فيه بالبيع فكذا تصرف وكيله.
أما لو وكله في طلاق زوجته ثم وطأها ففي كون ذلك منافيا للوكالة فتبطل به تردد ينشأ: من دلالة الوطء على الرغبة فيها، و اختيار إمساكها. و لأنه لو وطأها بعد الطلاق الرجعي لكان رجعة، فلأن يقتضي رفع وكالة الطلاق أولى، لأنها أضعف من الطلاق.
و من أن الوكالة قد ثبتت، و منافاة الوطء لها غير معلومة، و دعوى الأولوية ممنوعة. و الفرق قائم، فإن الطلاق سبب قطع علاقة النكاح فينافيه الوطء الذي هو من توابعه، بخلاف الوكالة، و أبعد منه فعل ما يحرم على غير الزوج.
و الفرق الذي ادعاه بين الزوجة و السرية غير ظاهر، فإن الوطء إن نافى الوكالة في الطلاق من حيث الدلالة على الرغبة نافى الوكالة في البيع. و اعلم أن المصنف في التذكرة احتمل بطلان الوكالة في الطلاق بالوطء، و استشكل الحكم في