جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٠ - المطلب الخامس في الفسخ
و لو عزل الوكيل، عوضه دينارا و اشترى به وقف على الإجازة، فان أجازه، و إلّا وقع عن الوكيل. (١)
و لو وكّله في نقل زوجته، أو بيع عبده، أو قبض داره من فلان، فثبت بالبينة طلاق الزوجة و عتق العبد و بيع الدار بطلت الوكالة. (٢)
عن قبض المبيع، لأنه ربما كان مقبوضا أو أذن الموكل، أو يقال: هذا معناه اللغوي و إن دل العرف و رعاية الاحتياط على خلافه.
قوله: (فلو عزل الوكيل عوضه دينارا و اشترى به وقف على الإجازة، فان أجازه و إلّا وقع عن الوكيل).
[١] و ذلك لأنه بعزل الوكيل لا يتعيّن للموكل و يصير من ماله فيبقى على ملك الوكيل، فإذا اشترى به للموكل وقف على إجازته، فإن أجازه فهو له، و إلّا وقع عن الوكيل. و إن أضاف الشراء للموكل إذا لم يصدّقه البائع مع الإضافة على أن الشراء بعين مال الوكيل و لم يثبت ذلك بالبينة، و إلّا بطل.
و اعلم أن إطلاق قوله: (فإن أجازه) يقتضي وقوع البيع للموكل مع الإجازة و إن كان الشراء بعين الدينار الذي هو باق على ملك الوكيل، و هو مناف لما تقدّم في متعلق الوكالة من أنه لا يصح أن يشتري الإنسان بعين ماله ما يملكه غيره بذلك العقد، و كلام التذكرة موافق لما هنا [١].
و لو وكله في عزل الدينار و قبضه للموكل لم يكن له الشراء به بالوكالة، لفوات متعلقها، و هذا مال غيره.
قوله: (و لو وكله في نقل زوجته، أو بيع عبده، أو قبض داره من فلان، فثبت بالبينة طلاق الزوجة و عتق العبد و بيع الدار بطلت الوكالة).
[٢] لزوال تصرف الموكل الذي هو مدار صحة الوكالة.
[١] التذكرة ٢: ١٣٢.