جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٥ - المطلب الرابع في الضمان
و لو كان من مال الدافع لم يكن له مطالبة الباعث بأكثر من الدينار، و يطالب الرسول بالزائد. (١)
و لو أمره بقبض دراهم من دين له عليه، فقبض الرسول دنانير عوضها، فإن أخبره الرسول بالإذن بالصرف ضمن الرسول، و إلّا فلا. (٢)
فيتحقق ضمان المقبوض كله، و لأنه لا أولوية لأحد الدينارين على الآخر في كون أحدهما مضمونا دون الآخر.
و يحتمل العدم، للإذن في قبض دينار من غير تقييد بكونه واحدا منفردا، و الأذن في قبض دينار في الجملة ممكن، كما أن إبراء الذمة من دينار في الجملة ممكن و لا حاجة إلى تشخيصه، فإذا انضم إلى المأذون في قبضه غيره لم يخرج بذلك عن كونه مأذونا فيه. و كون المجموع غير مأذون في قبضه لا يقتضي أن تكون أبعاضه كذلك، و لا حاجة إلى نسبة الضمان و عدمه إلى أحد الدينارين بخصوصه فيرد عدم الأولوية، إذ يكفي تعلّق الحكم بدينار من الدينارين، و في هذا الاحتمال الأخير قوة.
قوله: (و لو كان من مال الدافع لم يكن له مطالبة الباعث بأكثر من الدينار، و يطالب الرسول بالزائد).
[١] لأن قبضه لأحد الدينارين بإذن الباعث فهو وكيله فيه دون الزائد فهو عاد بقبضه، فإذا تلفا فضمان المأذون فيه على الآمر و الآخر على الرسول. و يلزم المصنف هنا ضمان الرسول كلا منهما دون الباعث، لأن المأذون فيه هو دينار واحد غير مختلط إلى آخر التعليل السابق.
قوله: (و لو أمره بقبض دراهم من دين له عليه فقبض الرسول دنانير عوضها، فإن أخبره الرسول بالإذن في الصرف ضمن، و إلّا فلا).
[٢] أما إذا أخبره بالاذن فلأنه قد غرّه فيكون الضمان على الرسول، لتلف