جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٨ - المطلب الرابع في الضمان
و إذا أشهد على نفسه بالقبض لم يلزمه دفع الوثيقة. (١)
و إذا باع الوكيل ما تعدى فيه برئ من الضمان بالتسليم الى المشتري، لأنه تسليم مأذون فيه، فكان كقبض المالك. (٢)
و إذا وكله في الشراء و دفع إليه الثمن، فهو أو
فرق بين المديون و الغاصب في ذلك.
قوله: (و إذا أشهد على نفسه بالقبض لم يلزمه دفع الوثيقة).
[١] أي: إذا أشهد صاحب الحق على نفسه إلى آخره، و إنما لم يلزمه دفع الوثيقة، لأصالة براءة الذمة من دفع ملكه إلى غيره، و لأنه لا يأمن أن يدّعي عليه الدافع بما أقبضه فيحتاج إلى اليمين لنسيان البينة، و نحو ذلك.
قوله: (و إذا باع الوكيل ما تعدّى فيه برئ من الضمان بالتسليم إلى المشتري، لأنه تسليم مأذون فيه فكان كقبض المالك).
[٢] لا ريب أن الملك ينتقل إلى المشتري فالتسليم إليه تسليم إلى المالك حقيقة، غاية ما في الباب أنه لا يسوغ له التسليم إلّا بعد قبض الموكل الثمن أو الإذن فيه قبله.
و هل يخرج من الضمان بمجرد البيع قبل التسليم؟ فيه وجهان أصحهما- و هو مقرب التذكرة [١]- العدم استصحابا لما كان إلى أن يثبت المزيل، و لعموم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [٢].
و الثاني: نعم، لزوال الملك بالبيع و انتقاله إلى آخر، و ضعفه ظاهر، لأن زوال الملك لا يقتضي زوال الحكم اللازم لليد إلى أن يحصل الأداء إلى المالك.
قوله: (و إذا وكله في الشراء و دفع إليه الثمن فهو أو
[١] التذكرة ٢: ١٣٠.
[٢] سنن البيهقي ٦: ٩٥، مستدرك الصحيحين ٢: ٤٧، مستدرك الوسائل ٣: ١٤٥.