جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٩ - المطلب الرابع في الضمان
الموكل المطالب به، (١) و إن لم يسلم اليه و أنكر البائع كونه وكيلا طالبه، و إلا فالموكل. (٢)
و لو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقا طالب المستحق البائع أو الوكيل أو الموكل الجاهلين، و يستقر الضمان على البائع، (٣)
الموكل المطالب به).
[١] أما الوكيل فلأن الثمن في يده، و أما الموكل فلأن الشراء له و الوكيل نائب عنه.
و إطلاق العبارة يتناول ما إذا كان الشراء في الذمة و بالعين، و يشكل إذا كان الشراء بعين الثمن الذي في يد الوكيل، لأن حق البائع حينئذ منحصر في يد الوكيل.
قوله: (و إن لم يسلم إليه و أنكر البائع كونه وكيلا طالبه و إلّا فالموكل).
[٢] أما الحكم الأول فلأن البيع لازم له ظاهرا، فالثمن عليه و المطالبة له.
و أما الثاني فلأنه إذا اعترف بأنه وكيل و معبّر عن غيره، و الحال أن الثمن ليس في يده فلا حق له عنده، فالمطالبة للموكل خاصة.
و ذهب الشيخ إلى أنه يتخيّر بين المطالبة من شاء منهما، و يكون دخول الوكيل في هذا التصرف بمنزلة دخول الضامن في الضمان، فإن أعطاه كان له الرجوع على الموكل بما وزن عنه [١]، و هو ضعيف.
قوله: (و لو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقا طالب المستحق البائع، أو الوكيل أو الموكل الجاهلين، و يستقر الضمان على البائع).
[٣] إذا وكله في الشراء فاشترى عينا و قبضها الوكيل حيث يسوغ له القبض، و تلفت في يده بغير تفريط و ظهر استحقاقها كان المالك بالخيار في مطالبة كل من البائع و الوكيل و الموكل.
[١] المبسوط ٢: ٣٩٥.