دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٧ - باب ما جاء في بعث السرايا الى حصون خيبر و اخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بفتحها على يدي علي بن ابي طالب رضي اللّه عنه و دعائه له و ما ظهر ذلك من آثار النبوة و دلالات الصدق
(١) رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد [٤].
و أخبرنا ابو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد اللّه الجوهريّ، و ابو عمرو محمد بن احمد، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، قال:
حدثنا ابو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال:
حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي عن إياس بن سلمة عن أبيه (ح).
و أخبرنا ابو عبد اللّه الحافظ قال أخبرنا ابو الفضل بن ابراهيم، قال حدثنا احمد بن سلمة،، قال: حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: حدثنا أبي، فذكر حديثا طويلا [٥] و ذكر فيه رجوعهم من غزوة بني فزارة قال فلم نمكث الا ثلاثا حتى خرجنا إلى خيبر و خرج عامر فجعل يقول:
تالّله لولا اللّه ما اهتدينا* * * و لا تصدّقنا و لا صلّينا
و نحن من فضلك ما استغنينا* * * فأنزلن سكينة علينا
و ثبت الاقدام ان لاقينا
قال فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من هذا القائل، فقالوا: عامر، فقال: غفر لك ربك.
قال: و ما خصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قط أحدا به الا استشهد، فقال عمر [بن الخطاب] و هو على جمل له: لولا متّعتنا بعامر. قال: فقدمنا خيبر فخرج مرحبا و هو يخطر [٦] بسيفه و يقول:
[٤] البخاري في باب غزوة خيبر، و مسلم في الموضع السابق، الحديث (٣٥)، ص (١٨٧٢).
[٥] تقدم الحديث في غزوة ذي قرد، و هذا جزء منه.
[٦] (يخطر بسيفه) أي يرفعه مرة و يضعه أخرى. و مثله: خطر البعير بذنبه يخطر، إذا رفعه مرة و وضعه اخرى.