دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٢ - باب ذكر سرية ابن أبي العوجاء السّلمي
(١) الواقدي: قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن مسلم، عن الزهري، قال: لما رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من عمرة القضية رجع في ذي الحجة سنة سبع بعث ابن أبي العوجاء السّلمي في خمسين رجلا، فخرج إلى بني سليم و كان عين بني سليم معه فلما فصل من المدينة خرج العين إلى قومه، فحذّرهم، و أخبرهم فجمعوا جمعا كثيرا، و جاءهم ابن أبي العوجاء، و القوم معدون، فلما رآهم أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و رأوا جمعهم دعوهم إلى الإسلام فرشقوهم بالنبل، و لم يسمعوا قولهم، و قالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتم اليه، فرموهم ساعة و جعلت الإمداد تأتي حتى أحدقوا من كل ناحية فقاتل القوم قتالا شديدا، حتى قتل عامتهم، و أصيب صاحبهم [٤] ابن أبي العوجاء جريحا مع القتلى، ثم تحامل حتى بلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقدموا المدينة في أول يوم من صفر سنة ثمان [٥].
[٤] في (أ): «صاحبكم».
[٥] رواه الواقدي في المغازي (٢: ٧٤١).