دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٠ - باب ما جاء في بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دحية بن
(١) أدعوك بداعية الإسلام أسلم تسلم و أسلم يؤتك اللّه أجرك مرتين و إن توليت فعليك إثم الأريسيين يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
قال أبو سفيان: فلما أن قضى مقاتله علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم و كثر لغطهم فلا أدري ما قالوا و أمر بنا فأخرجنا فلما أن خرجت مع أصحابي و خلوت بهم قلت لهم: لقد أمر أمر إبن ابي كبشة هذا ملك بني الأصفر يخافه و قال أبو سفيان: و اللّه ما زلت ذليلا مستيقنا بأن أمره سيظهر حتى أدخل اللّه قلبي الإسلام و أنا كاره.
لفظ حديث إبراهيم بن حمزة رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن حمزة [٥].
و أخرجه مسلم من حديث يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه [٦].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا ابو عبد اللّه: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثنا محمد بن رافع قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عباس أن أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٧] قال: فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى هرقل و كان دحية الكلبي جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى إلى هرقل فقال: هل ها هنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم انه نبيّ: قالوا: نعم قال:
فدعيت في نفر من قريش فدخلنا على هرقل فأجلسنا بين يديه ثم قال: أيكم
[٥] أخرجه البخاري في: ٥٦- كتاب الجهاد (١٠٢) باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الناس الى الإسلام و النبوة، الحديث (٢٩٤١)، فتح الباري (٦: ١٠٩- ١١٠).
[٦] مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير، (٢٦) باب كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى هرقل يدعوه الى الإسلام، حديث (٧٤)، ص (١٣٩٣- ١٣٩٧).
[٧] المدة: يعني من صلح الحديبية.