دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٦ - باب ذكر حديث عمران بن حصين و ما ظهر في خبر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن صاحبة المزادتين، ثم في ماء المزادتين حين أتي به و في بقية الماء التي كانت معه من علامات النبوة و دلالات الصدق
(١)
باب ذكر حديث عمران بن حصين و ما ظهر في خبر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن صاحبة المزادتين، ثم في ماء المزادتين حين أتي به و في بقية الماء التي كانت معه من علامات النبوة و دلالات الصدق.
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران ببغداد، قال:
حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن عوف، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين قال: سرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سفر هو و أصحابه، قال:
فأصابهم عطش شديد، فأقبل رجلان من أصحابه، قال: أحسبه عليّا و الزبير أو غيرهما، قال: انكما ستجدان امرأة بمكان كذا و كذا، امرأة معها بعير عليه مزادتان [١] فأتياني بهما، قال: فأتيا المرأة فوجداها قد ركبت بين مزادتين على البعير، فقالا لها: أجيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قالت: و من رسول اللّه [(صلّى اللّه عليه و سلّم)] أهو الصابئي، قالا: هو الذي تعنين، و هو رسول اللّه حقا، فجاء بها فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فجعل في آناء من مزادتيهما، ثم قال فيه ما شاء اللّه أن يقول، ثم عاد الماء في المزادتين، ثم أمر بعزلاء المزادتين ففتحت ثم أمر الناس فملؤوا آنيتهم و أسقيتهم، فلم يدعوا يومئذ إناء و لا سقاء الا ملؤوه.
قال عمران: فكان يخيّل اليّ انها لم تزدد إلّا امتلاء، قال: فأمر النبي
[١] المزاد أكبر من القربة، و المزادتان حمل بعير.