دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٣ - باب ما جاء في نومهم عن الصلاة حتى انصرفوا من خيبر، و ما ظهر في ذلك الطريق من آثار النبوة
(١) بلال! قال: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، قال:
فاقتادوا [٥] رواحلهم شيئا، ثم توضأ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أمر بلالا فأقام لهم الصلاة، و صلى لهم الصبح فلما قضى الصلاة، قال: «من نسي صلاة فليصلّها إذا ذكرها، فان اللّه تعالى قال: أقم الصلاة لذكري». [٦].
قال يونس و كان ابن شهاب يقرأها كذلك قال احمد قال عنبسة يعني عن يونس في هذا الحديث لذكرى لفظ حديث احمد بن صالح.
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة بن [٧] يحيى كذا في رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ان ذلك كان عند منصرفهم من خيبر و كذلك رواه مالك في الموطأ عن الزهري عن ابن المسيب مرسلا.
و أخبرنا أبو أحمد عبد اللّه بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل، قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي قال حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم البوسنجي، قال حدثنا ابن بكير، قال حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم أنه قال: عرّس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليلة بطريق مكة، و وكّل بلالا ان يوقظهم للصلاة فرقد بلال و رقدوا، حتى استيقظوا و قد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القوم و قد فرغوا فأمرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، فقال: ان هذا واد به شيطان، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي، ثم أمرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن ينزلوا، و أن يتوضؤوا، و أمر بلالا أن ينادي بالصلاة، و يقيم فصلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالناس ثم انصرف و قد رأى من فزعهم فقال ايها الناس ان اللّه قبض أرواحنا و لو شاء ردّها إلينا في حين غير هذا فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ثم فزع
[٥] (اقتادوا) اي قودوا رواحكم لأنفسكم آخذين بمقاودها.
[٦] [طه- ١٤].
[٧] مسلم في: ٥- كتاب المساجد، (٥٥) باب قضاء الصلاة الفائتة، و استحباب تعجيل قضائها الحديث (٣٠٩)، ص (١: ٤٧١)، عن حرملة بن يحيى.