دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٨ - باب ذكر سرية بشير بن سعد الانصاري الى بني مرة، و سرية غالب بن عبد اللّه الكلبي رضي اللّه عنهما
(١) كان متعوّذا، قال: فما زال يكررها عليّ حتى تمنّيت إني لم أكن أسلمت قبل يومئذ.
أخرجاه في الصحيح [٦].
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن سعد البزاز الحافظ، قال حدثنا ابو عبد اللّه محمد بن ابراهيم البوسنجي، قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال حدثنا يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد اللّه الجهني، عن جندب بن مكيث الجهني، قال:
بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غالب بن عبد اللّه الكلبي- كلب ليث- إلى بني الملوّح بالكديد و أمره ان يغير عليهم، و كنت في سريته فمضينا حتى إذا كنا بقديد لقينا به الحارث بن مالك بن البرصاء اللّيثي، فأخذناه، فقال: إني إنّما جئت لأسلم فقال له غالب بن عبد اللّه ان كنت انما جئت مسلما فلا يضرّك رباط يوم و ليلة، و ان كنت على غير ذلك استوثقنا منك قال فأوثقه رباطا و خلّف عليه رويجلا أسود كان معنا، قال: امكث معه حتى نمرّ عليك فإن نازعك فاحتزّ رأسه، و مضينا حتى أتينا بطن الكديد فنزلنا عشية بعد العصر فبعثني أصحابي إليه فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر فانبطحت عليه، و ذلك قبل غروب الشمس، فخرج رجل منهم فنظر فرآني منبطحا على التلّ، فقال لامرأته، أني لأرى سوادا على هذا التلّ ما رأيته في أول النهار، فانظري لا تكون الكلاب اجترت بعض أوعيتك فنظرت فقالت: و اللّه ما افقد شيئا. قال: فناولني قوسي و سهمين من نبلي، فناولته فرماني بسهم فوضعه في جبيني أو قال في جنبي،
[٦] أخرجه البخاري في المغازي، فتح الباري (٧: ٥١٧)، و مسلم في الإيمان عن يعقوب الدورقي.