دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١٧ - باب من زعم من أهل المغازي و غيرهم أن محمد بن مسلمة رضي اللّه عنه كان قاتل مرحب و ما جاء في قتل غيره ممن بارز من يهود خيبر
(١) قال الواقدي: حدثني أسامة بن زيد، قال: حدثنا جعفر بن محمود أن أوّل من خرج من قصور خيبر مبارزا الحارث أخو مرحب في غاديته فقتله عليّ، و رجع أصحاب الحارث الحصن.
قال الواقدي: حدثنا محمد بن الفضل بن عبد اللّه بن رافع بن خديج عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه، قال: برز عامر و كان رجلا طويلا جسيما، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين برز و طلع عامر: «أ ترونه خمسة أذرع و هو يدعو إلى البراز»، فبرز له عليّ بن أبي طالب فضربه ضربات كل ذلك لا يصنع شيئا حتى ضرب ساقيه، فبرك ثم ذفّف [٣٣] عليه و أخذ سلاحه [٣٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: ثم خرج ياسر و هو يقول.
قد علمت خيبر أني ياسر* * * شاك السلاح بطل مغاور
إذا الليوث أقبلت تبادر* * * و أحجمت عن صوله المساور
إن حماي فيه موت حاضر
فقالت صفية، لما خرج إليه الزبير: يا رسول اللّه يقتل ابني [يا رسول اللّه]، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «بل ابنك يقتله إن شاء اللّه».
فخرج الزبير يقول:
قد علمت خيبر أني زبّار* * * قدم لقوم غير نكس فرّار
[٣٣] (ذفف عليه) أجهز عليه.
[٣٤] الخبر في المغازي (٢: ٦٥٧).