دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٧ - باب نزول سورة الفتح مرجعهم من الحديبية و ما ظهر في وعد اللّه جل ثناؤه في تلك السورة من الفتح و المغانم،
(١) و أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال: حدثنا أبو منصور النصروي، قال: حدثنا أحمد بن نجده، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال:
أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، و عكرمة في قوله: سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال هوازن يوم حنين، فعلى هذا وجد تصديقه في عهد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد فتح مكة.
و قد أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، قال يعقوب بن سفيان: قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، و عكرمة في قوله عز و جل: سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال: هوازن، و بنو حنيفة. فعلى هذا وجد تصديق أحدهما في زمانه و الآخر في زمان أبي بكر رضي اللّه عنه.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان، عن سلمة ابن كهيل، عن أبي الأحوص، عن علي رضي اللّه عنه: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [٣٢]. قال السكينة لها وجه كوجه الإنسان ثم هي بعد ريح هفّافة.
[ ()] قال: «لن تخرجوا معي أبدا و لن تقاتلوا معي عدوّا» فدلّ على أن المراد بالداعي غير النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم). و معلوم أنه لم يدع هؤلاء القوم بعد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلا أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما.
الزّمخشري: فإن صحّ ذلك عن قتادة فالمعنى لن تخرجوا معي أبدا ما دمتم على ما أنتم عليه من مرض القلوب و الاضطراب في الدّين.
أو على قول مجاهد كان الموعد أنهم لا يتبعون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلا متطوّعين لا نصيب لهم في المغنم.
[٣٢] [الفتح- ٤].