دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٣ - باب ذكر سرية عبد اللّه بن رواحة
(١)
باب ذكر سرية عبد اللّه بن رواحة [١] إلى يسير [٢] بن رزام اليهودي و ما ظهر في شجه عبد اللّه بن أنيس من الصحة ببركة بصاق النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيها.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عبد اللّه بن عتيك في ثلاثين راكبا كذا قال (ح).
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: حدثنا أبو بكر بن عتاب العبديّ، قال: حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، قال: حدثنا ابن ابي
[١] قال الصالحي في السيرة الشامية (٦: ١٧٨):
ذكر البيهقي و تبعه في زاد المعاد: هذه السرية بعد خيبر. قال في النور: (و هو الذي يظهر فإنهم قالوا إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعثنا إليك ليستعملك على خيبر، و هذا الكلام لا يناسب أن يقال إنها قبل الفتح و اللّه اعلم). قلت: كونها قبل خيبر أظهر، قال في القصة إنه سار في غطفان و غيرهم لحرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بموافقة يهود ذلك. و ذلك قبل فتح خيبر قطعا إذ لم يصدر من يهود بعد فتح خيبر شيء من ذلك. و قول الصحابة لأسير بن رزام إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعثنا إليك ليستعملك على خيبر لا ينافي ذلك لأن مرادهم باستعماله المصالحة و ترك القتال و الاتفاق على أمر يحصل له بذلك و اللّه اعلم.
[٢] و قيل: أسير.