دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٠ - باب ما جرى في أمر الهدايا و الأسلحة و الرّعب الذي وقع في قلوب المشركين من قدم الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
حدثنا عمرو بن ميمون، قال: كان أبي يسأل كثيرا هل كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبدل هديه الذي نحر حين صدّ عن البيت؟ فلا يجد في ذلك شيئا، حتى سمعته يسأل أبا حاضر الحميري عن ذلك، فقال له: على الخبير سقطت: حججت عام ابن الزبير في الحصر الأول فأهديت هديا، فحالوا بيننا و بين البيت، فنحرت في الحرم، و رجعت إلى اليمن، و قلت: لي برسول اللّه أسوة، فلما كان العام المقبل حججت فلقيت ابن عباس فسألته عمّا نحرت عليّ بدله [أم لا]؟ قال: نعم فأبدل، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أصحابه قد أبدلوا الهدي الذي نحروا عام صدهم المشركون، فأبدلوا ذلك في عمرة القضاء، فعزّت الإبل عليهم، فرخّص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في البقر [٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أنبأنا أبو عبد اللّه الأصبهاني، قال:
حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا غانم بن أبي غانم، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، قال: جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ناجية بن جندب الأسلمي على هديه يسير بالهدي أمامه يطلب الرعي في الشجر معه أربعة فتيان من أسلم، و قد ساق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في [عمرة] القضية ستين بدنة [٤].
فحدثني محمد بن نعيم المجمر، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كنت مع صاحب البدن أسوقها [٥].
[٣] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (١: ٤٨٥- ٤٨٦)، و قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرجاه، و ابن حاضر شيخ من اهل اليمن مقبول صدوق». و وافقه الذهبي.
[٤] الخبر في مغازي الواقدي (٢: ٧٣٢)، و البداية و النهاية (٤: ٢٣٠- ٢٣١).
[٥] مغازي الواقدي (٢: ٧٣٣)، و البداية و النهاية (٤: ٢٣١).