دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٣ - باب عدد من كان مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالحديبية
(١)
باب عدد من كان مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالحديبية
حدثنا أبو محمد: عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني- (رحمه اللّه)- قال:
أخبرنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن زياد البصريّ بمكة، قال: أخبرنا الحسن ابن محمد الزعفراني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة ابن الزبير، عن المسور بن مخرمة.
أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرج عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة [١] قلّد الهدي [٢] و أشعره، و احرم منها.
رواه البخاري في الصحيح، عن علي بن المديني، عن ابن عيينة [٣].
و اختلفت الرواة في البضع المذكورة في هذا الحديث، منهم من قال:
كانوا ألفا و ثلاثمائة [٤].
[١] (ذو الحليفة) قرية بينها و بين المدينة ستة أميال.
[٢] (قلّد الهدي) علّق في عنقها قطعة من حبل ليعلم أنها هدي، فيكف الناس عنها.
[٣] أخرجه البخاري في المغازي في باب الحديبية، فتح الباري (٧: ٤٤٤).
[٤] و قال الصالحي في السيرة الشامية:
اختلفت الروايات في عدة من كان مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فيها، ففي رواية عبد العزيز الأفاقي عن الزّهري في حديث المسور، و مروان: ألف و ثمانمائة.