دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦ - باب دعاء سعد بن معاذ رضي اللّه عنه في جراحته و إجابة اللّه تعالى إياه في دعوته و ما ظهر في ذلك من كرامته
(١)
باب دعاء سعد بن معاذ رضي اللّه عنه في جراحته و إجابة اللّه تعالى إياه في دعوته و ما ظهر في ذلك من كرامته
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال:
حدّثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن رافع، و الحسين بن منصور، قالا: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أصيب سعد يوم الخندق: رماه رجل من قريش. يقال له حبّان بن العرقة، رماه في الأكحل، فضرب عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خيمة في المسجد، ليعوده من قريب [١].
فلما رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الخندق، و وضع السلاح و اغتسل، فأتاه جبريل و هو ينفض رأسه من الغبار، قال: قد وضعت السلاح! و اللّه ما وضعناها. اخرج إليهم، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): فأين؟ قال: ها هنا، و أشار إلى بني قريظة، فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فنزلوا على حكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فردّ الحكم فيه إلى سعد. قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة، و تسبى الذّريّة، و تقسم أموالهم. قال أبي فأخبرت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). قال: لقد
[١] الحديث تقدم في الباب السابق، و قد أخرجه البخاري في الصلاة مقطعا، و في المغازي، و مسلم في المغازي، و أبو داود في الجنائز حديث (٣١٠١)، ص (٣: ١٨٦).