دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠ - باب مرجع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الأحزاب و مخرجه إلى بني قريظة
(١) قالوا: يا أبا القاسم لم تك فحاشا. فحاصرهم، حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، و كانوا حلفاءه فحكم فيهم، أن يقتل مقاتلتهم، و تسبى ذراريهم و نساؤهم [١٧].
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو الحسن: عليّ بن محمد المقرئ [١٨] قال حدثنا مقدام بن داود، قال: حدثنا عمّي سعيد بن عيسى.
قال: حدثنا عبد الرحمن بن أشرس الأنصاري، قال: أخبرني عبد اللّه بن عمر، عن أخيه عبيد اللّه بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سمع صوت وثبة شديدة، فخرج إليه فاتبعته، أنظر، فإذا هو متّكئ على عرف برزونه، و إذا هو دحية الكلبيّ- فيما كنت أرى- و إذا هو معتمّ، مرخ من عمامته بين كتفيه، فلما دخل عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قلت: لقد وثبت وثبة شديدة، ثم خرجت، فذهبت أنظر فإذا هو دحية الكلبيّ، قال: أو رأيته؟
قلت: نعم. قال: ذاك جبريل، أمرني أن أخرج إلى بني قريظة.
قال عبد اللّه بن عمر: أخبرني يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، مثله.
و رواه خالد بن مخلد، عن عبد اللّه بن عمر، عن أخيه يحيى بن سعيد [١٩]، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
[١٧] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٤: ١١٨)، و قال: «لهذا الحديث طرق جيدة عن عائشة و غيرها»، و قد أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٣٤- ٣٥)، و قال: «صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه».
و أخرجه ابو نعيم في دلائل النبوة (٤٣٧)، و الصالحي في السيرة الشامية: (٥: ٩)
[١٨] في (أ) و (ح): «المصري».
[١٩] كذا في الأصل، و في هامش (أ): «صوابه: و يحيى»، و في حاشية (ح): «لعله: و يحيى».