دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٦ - باب سريّة أبي عبيدة بن الجراح
(١)
باب سريّة أبي عبيدة بن الجراح [١] رضي اللّه [تعالى] [٢] عنه إلى سيّف البحر و ما رزق اللّه تلك السرية من البحر حين أصابتهم مخمصة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا احمد بن شيبان الرّمليّ، حدثنا سفيان بن عيينة سمع عمرو جابر ابن عبد اللّه (ح).
و أخبرنا أبو عبد اللّه: محمد بن عبد اللّه الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، حدثنا سفيان، عن عمر، و عن جابر، قال: بعثنا النبي [٣] (صلّى اللّه عليه و سلّم) في ثلاثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأصابنا جوع شديد، حتى
[١] قال جماعة من اهل المغازي كانت هذه السرية سنة ثمان. قال في زاد المعاد، و البداية و النور:
و فيه نظر لما رواه الشيخان من حديث جابر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعثهم يرصدون عيرا لقريش، و ظاهر هذا الحديث ان هذه السرية كانت قبل الهدنة بالحديبية، فإنه من حين صالح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قريشا لم يكن ليرصد لهم عيرا بل كان زمن أمن و هدنة إلى حين الفتح. و يبعد أن تكون سرية الخبط على هذا الوجه اتفقت مرتين [مرة] قبل الصلح و مرة بعده. قلت و سيأتي في الثالث من كلام الحافظ ما يروي الغليل.
[٢] الزيادة من (ح).
[٣] في (ح): «رسول اللّه».